محمد جواد المحمودي

160

ترتيب الأمالي

--> - لكنّ الأحوط ما ذكرناه ، وصرّح بكراهة النوافل أداء وقضاء في الوقتين من غير استثناء . وكذا المفيد جزم بكراهة النوافل المبتدأة وذات السبب عند الطلوع والغروب ، وقال : إنّ من زار أحد المشاهد عند طلوع الشمس أو غروبها أخّر الصلاة حتّى تذهب حمرة الشمس عند طلوعها وصفرتها عند غروبها . وقال ابن الجنيد : ورد النهي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الابتداء بالصلاة بعد طلوع الشمس وغروبها وقيامها نصف النهار إلّا يوم الجمعة في قيامها . وعن الجعفي كراهة الصلاة في الأوقات الثلاثة إلّا القضاء . وعن المرتضى : وممّا انفردت الإماميّة به كراهية صلاة الضحى ، فإنّ التنفل بالصلاة عند طلوع الشمس إلى الزوال محرّمة إلّا يوم الجمعة خاصة . قال في الذكرى : وكأنّه عنى به - يعني بالتنفّل - صلاة الضحى لذكرها من قبل ، وجوّز في الناصرية أن يصلّى في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها كلّ صلاة لها سبب متقدّم . وظاهر الصدوق [ في الفقيه : 1 : 315 ] التوقّف في أصل هذه المسألة ، فإنّه قال : وقد روي نهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها لأنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان ، إلّا أنّه روى لي جماعة من مشائخنا عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي رضى اللّه عنه [ أنّه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله من محمّد بن عثمان العمري قدّس اللّه روحه : وأمّا ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلئن كان كما يقول النّاس : إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان ، فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة ، فصلّها وارغم أنف الشيطان ] . وقال الشيخ في التهذيب بعد أن أورد الأخبار المتضمّنة للكراهة : وقد روي رخصة في الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ونقل الرواية بعينها ، والظاهر صحّة الرواية ، لأنّ قول الصدوق رحمه اللّه : « روى لي جماعة من مشايخنا » يدلّ على استفاضتها عنده ، والمشايخ الأربعة الّذين ذكرهم في إكمال الدين ، وإن لم يوثّقوا في كتب الرجال ، لكنّهم من مشايخ الصدوق ويروي عنهم كثيرا ويقول غالبا بعد ذكر كلّ منهم : « رضي اللّه عنه » ، واتّفاق هذا العدد من المشايخ على النقل -